يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
20
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هِيَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا فَحَسْبُكَ بِمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ فَضْلِ الذِّكْرِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَحَبَّبَ إِلَيْنَا طَاعَتَهُ وَأَعَانَنَا عَلَيْهَا بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ آمِينَ وَهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ الْكَلَامَ بِالْخَيْرِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَأَعْمَالِ الْبِرِّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ كُلُّهُ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا الصَّمْتُ الْمَحْمُودُ الصَّمْتُ عَنِ الْبَاطِلِ ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابن عباس فِي قَوْلِهِ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ قَالَ عَنِ الْبَاطِلِ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا قَالَ لَا يُسَاعِدُونَ أَهْلَ الْبَاطِلِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَلَا يُمَالِئُونَهُمْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ إِذَا أُوذُوا صَفَحُوا وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أُمِّ صَالِحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَلَامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ قَالَ